محمد خليل المرادي
214
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
أهديتني فهديتني للحمد إذ * أوليتني رفقا على التحقيق وكسوتني ما لا أقوم بشكره * أنواع البسة العلا الموموق فالعذر لي في كلّ حال إنّني * في الوصف محتاج إلى التوفيق وكتب إليه معميا باسمه بقوله يحيى توفيق وهو : أيا من فاق إحسانا وحسنا * وقد أربى على البدر التّمام متى توفي بقصد دون صد * ترى يحيى يعيش على الدوام وأنشدني من لفظه لنفسه قوله : ومعتذر لي عن زيارته لنا * وقد زرته وقت المصيف وفي المشتى فقلت له لا غرو في ذا لأنّه * مثالي من يأتي ومثلك من يؤتى وأنشدني قوله في فوارة ماء بقربها الثريا المصنوعة من القناديل : انظر إلى فوارة قد أبدعت * رقصا حلا بيد النّسائم تهصر فكأنّما هي والثريّا جنبها * تومي للثم خدودها إذ تخطر حسناء تاهت بالدلال فكلّما * قربت من الصبّ المتيم تنفر وله قوله : يا خير خلق اللّه يا من فضله * عمّ البرايا حيث كان لها شفا أنت الذي داوى القلوب برحمة * من دائها ولها بحقّ قد شفى أنت الذي نجّى الورى من بعد ما * كانوا لدى زيغ الضلال على شفا صلّى عليك اللّه ما تليت لنا * أوصافك الغراء وما قرئ الشفا وأنشدني معنى ابتكره فأجاد وهو قوله : قد قال لي الظبي مذ تبدّى * تمام وشي العذار عارض من دولة الحسن قد أتاني * خطّ شريف بذي العوارض ومن شعره قوله مشطّرا : وزارني طيف من أهوى على حذر * منادما بعتاب لذّ إذ لطفا يبدي الرضا باسما عن ثغر ذي جزع * من الوشاة وداعي الصبح قد هتفا فكدت أوقظ من حولي به فرحا * لمّا أتى في برود الحسن ملتحفا والقلب في عشقه زادت بلابله * وكاد يهتك ستر الحبّ لي شغفا